تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

105

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

العمل أيضا عمل عند العرف والعقل ، ومن المعلوم ان الصلاة والقنوت ليسا مصداقين للعام على سبيل التواطؤ لاستحالة كون رياء واحد فردين من العام ، فصدقه عليهما على سبيل التشكيك ، بمعنى ان صدقه على القنوت لذاته وعلى الصلاة بواسطته ، ولازمة كون كل واحد من الاجزاء بحياله موضوعا مستقلا للرواية ، وان لا يكون مطلوبيته لذاته أو للغير ملحوظة في صدقها ، وحينئذ نقول : كما يصدق على القنوت انه وقع لغير الله وأشرك فيه رضاء أحد ، كذلك يصدق على ما عدي للقنوت من التكبير والفاتحة والركوع والسجود وغيرها من الاجزاء أنها وقعت خالصة الله ، فيترتب عليها أثرها وهو سقوط الأمر الغيري المتعلق بكل منها بإيجاده ، والتيام الكل بانضمامها ، وسقوط الأمر المتعلق بماهية الكل من حيث هي ، نعم أثر وقوع القنوت رياء وعدم انضمامه إلى سائر الأجزاء وعدم سقوط الأمر المتعلق به بفعله وعدم حصول الامتثال للأمر الاستحبابي المتعلق بالفرد المشتمل عليه الذي هو من أفضل الافراد الا ان امتثال هذا الأمر كامتثال أمره الغير ، غير لازم ، والا لجاز تركه اختيارا وهو خلاف الفرض ، ( ودعوى ) ان المراد من العمل في الروايات الاعمال المستقلة التي تعلق بها أمر نفسه مع أنها بلا بينة ( يكذبها ) شهادة العرف بصدقها على العمل خصوصا لو كان للاجزاء عناوين مستقلَّة ملحوظة بنظر العرف ، ولذا لا يتوهم أحد بطلان الحج بوقوع شيء منه رياء مع إمكان تداركه وعدم فوات وقته ، بل ولا بطلان مثل الوضوء والغسل بالرياء في جزء منه كمسح الرأس أو الرجلين عند تداركه قبل فوات محله ، والى ما ذكرنا يرجع ما أفاده شيخنا المرتضى رحمه الله ، إلى آخره ، ( انتهى كلامه ، زيد في علو مقامه ) .